الشيخ الأنصاري
48
كتاب المكاسب
شديدة ويكون بيع الوقف أصلح لهم ( 1 ) ، انتهى . وقال في الشرائع : ولا يصح بيع الوقف ما لم يؤد بقاؤه إلى خرابه لخلف بين أربابه ويكون البيع أعود . وقال في كتاب الوقف : ولو وقع بين الموقوف عليهم ( 2 ) خلف بحيث يخشى خرابه جاز بيعه ، ولو لم يقع خلف ولا خشي خرابه ، بل كان البيع أنفع لهم ، قيل : يجوز بيعه ، والوجه المنع ( 3 ) ، انتهى . ومثل عبارة الشرائع في كتابي البيع والوقف عبارة القواعد في الكتابين ( 4 ) . وقال في التحرير : لا يجوز بيع الوقف بحال ، ولو انهدمت الدار لم تخرج العرصة عن الوقف ، ولم يجز بيعها . ولو وقع خلف بين أرباب الوقف بحيث يخشى خرابه جاز بيعه على ما رواه أصحابنا . ثم ذكر كلام ابن إدريس وفتواه على المنع مطلقا وتنزيله قول بعض الأصحاب بالجواز على المنقطع ، ونفيه الخلاف على المنع في المؤبد . ثم قال : ولو قيل بجواز البيع إذا ذهبت منافعه بالكلية - كدار انهدمت وعادت مواتا ولم يتمكن من عمارتها - ويشترى بثمنه ما يكون وقفا ، كان وجها ( 5 ) ، انتهى . وقال في بيع التحرير : ولا يجوز بيع الوقف ما دام عامرا ، ولو أدى بقاؤه إلى خرابه جاز ، وكذا يباع لو خشي وقوع فتنة بين أربابه
--> ( 1 ) نزهة الناظر : 74 . ( 2 ) كذا في المصدر ومصححة " ص " ، وفي سائر النسخ : الموقوف عليه . ( 3 ) الشرائع 2 : 17 و 220 . ( 4 ) القواعد 1 : 126 و 269 . ( 5 ) التحرير 1 : 290 ، وانظر السرائر 3 : 153 .